بذل الجهد، وترك الأمر لله

هذه الشجرة التي زرعتها،

هل ستنمو بالتأكيد لتصبح على الصورة التي أريدها؟

الجواب ليس بالضرورة،

لكن يمكنني أن أؤكد،

أنه إذا لم تزرع هذه الشجرة،

فقط جلست في المنزل تتخيل،

فلن تحصل بالتأكيد على تلك الشجرة التي تحميك من الريح والمطر.

فلماذا نقول إذن إنه ليس بالضرورة؟ لأن هذا العالم بالإضافة إلى القدر المحتوم،

هناك شيء لا يمكننا السيطرة عليه،

يسمى المتغير.

لقد زرعت هذه الشجرة،

وأتبعت قوانين نموها وفعلت ما يجب فعله،

لكن فجأة في يوم من الأيام هبت عاصفة رعدية،

وأزالت هذه الشجرة من جذورها مباشرة،

وتبخرت كل جهودك السابقة دفعة واحدة،

هذه العاصفة هي مفاجأة،

لا يمكننا تحديدها،

بالإضافة إلى العواصف هناك الزلازل،

والحرائق،

وآفات الحشرات وغيرها من الكوارث الطبيعية.

حسنًا،

هل إذن نترك هذه المخاطر غير قابلة للسيطرة ونتوقف عن العمل وعن تحقيق الأحلام؟ لا تقلق،

ستظل دائمًا في مكانك،

ولن تحقق أبدًا حلمك.

زرعت الشجرة الأولى،

وماتت بسبب مفاجأة،

فأزرع واحدة أخرى، أليس كذلك؟

هذه المرة أكون أكثر حذرًا،

وأتخذ احتياطات أكثر،

طالما أستمر في المحاولة،

لا أصدق أن هناك الكثير من المفاجآت،

ولا أصدق أنني لا أستطيع تحقيق حلمي.

بالطبع،

النتيجة غير معروفة في النهاية،

ما يمكننا فعله هو أن نُحسن من العملية،

أما النتيجة فهي فقط بيد السماء.

لذا قال أجدادنا حكمة قلبية،

تسمى بذل الجهد البشري،

وتوكل على الله.

لقد زرعت هذه الشجرة،

وبذلت كل جهدي في العناية بها،

لكن هل يمكن أن تنمو بنجاح وفقًا لصورة أحلامي؟

توكل على الله،

أنا فقط أعمل على ما أستطيع،

وأتحكم فيه بشكل جيد،

أما المفاجآت غير القابلة للسيطرة،

فلا أتمسك بها،

ولا أتمناها،

وأترك الأمر للطبيعة.

هذه الحياة،

لا أعتقد أنه من الضروري السعي وراء نتيجة معينة،

لأن النتيجة مؤقتة،

وهي جزء من عملية التطور،

إذا التفت إليها بشدة،

فكأننا نعيش كل يوم في عذاب وألم،

فقط اللحظة التي تأتي فيها النتيجة تكون سعيدة.

إذا نظرنا للأمر بهذه الطريقة،

هل نحن نعيش، أم أن النتيجة هي التي تعيش؟

وصول النتيجة هو عملية طبيعية،

وأفضل أن أستمتع بهذه العملية،

كما أتعلم كتابة المقالات،

والشعور بالغمر فيها يثير إعجابي،

وأحب هذا الشيء،

ويجعلني سعيدًا،

وفي النهاية هذا يكفي،

أما النتيجة فهي لم تعد مهمة.

وجود الأحلام ليس خطأ،

لكن ماذا بعد تحقيق الأحلام؟ أستمر في التعلم،

وأواصل الكتابة،

وهذا لا يختلف كثيرًا عن حياتي الحالية،

فلماذا أصر على تلك اللحظة القصيرة من السعادة وأهمل سعادتي الحالية؟

أنا الآن أمارس يومي،

أستيقظ مبكرًا، وأنام مبكرًا،

وأمارس الباندا،

وأتعلم،

وأكتب،

وأعمل،

وأفكر،

وأتذوق الطعام اللذيذ،

وأعيش يومي بحرية تامة،

وبساطة،

وفي كل ليلة أنام وأمل في غدٍ أفضل،

وفي كل صباح أستيقظ وأنا متوقع ليوم جديد،

أشعر أن المستقبل لم يعد مهمًا جدًا،

حتى غدًا نفسه،

لم يعد يهمني.

لأنني عشت يومي بشكل جيد،

وأصبحت على الصورة التي أريدها،

لا أندم،

ولا أتمسك،

أعيش حياة كاملة،

حتى لو خلعت حذائي الليلة، ولن أتمكن من ارتدائه غدًا،

فلا أشعر بأي ندم،

لأنني عشت بجدية، وتذوقت طعم الحياة،

وهذا يكفيني،

أما المستقبل،

وأما غدًا،

فلا أريد أن أكون طماعًا،

بالنسبة ليوم اليوم،

لقد كنت راضيًا عنه.

الإنسان يجب أن يكون له هدف في الحياة،

ويبحث عن معنى لوجوده،

لكن كل هذه الأشياء زائلة،

وهي فقط تخبرنا،

كيف نمر بحياتنا؟ هذا هو الهدف الوحيد،

وإذا تمسكت بها بشكل مفرط،

هل لا نضيع أوقاتنا الثمينة؟ هل نضيع حياتنا المحدودة بلا فائدة؟

المستقبل يتكون من عدد لا يحصى من الأيام،

كيف أعيش يومي بشكل جيد، هو كيف سيكون المستقبل،

إذا عشت يومي بسعادة ورضا،

فسيكون المستقبل سعيدًا ومرضيًا أيضًا،

لا أتمسك بالنتيجة النهائية،

وأركز فقط على تجربة العملية،

حتى في اللحظة القادمة،

لن أضيع وقتي في التفكير.

ZENT3.9%
DTEC‎-1.43%
XION17.41%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت