**هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح «شريك اتخاذ القرار» لمتداولي العملات المشفرة؟ ما الذي يكشف عنه التمويل البالغ 15 مليون دولار لـ Surf**
في ظل موسم التمويل الصعب في مجال العملات المشفرة، حظي Surf باهتمام العديد من المؤسسات. حيث قادت Pantera Capital التمويل، وشاركت Coinbase Ventures وDCG في استثمار بقيمة 15 مليون دولار، مما جعل منصة المعلومات المدعومة بالذكاء الاصطناعي المصممة خصيصًا للبلوكتشين محور الاهتمام.
**لماذا يفشل النموذج العام للذكاء الاصطناعي في مجال العملات المشفرة**
تواجه نماذج اللغة الكبيرة العامة مثل ChatGPT وGrok مشكلة مشتركة — ظاهرة «الهلوسة» التي تؤدي إلى نتائج غير موثوقة. لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن خصوصية سوق العملات المشفرة تجعل النماذج العامة غير مناسبة بطبيعتها.
تقلبات السوق الشديدة، وتنوع مصادر المعلومات وسهولة التلاعب بها، وسرعة التطور التكنولوجي، كلها سمات تجعل أدوات الذكاء الاصطناعي المدعومة ببيانات التدريب العامة عرضة للانحراف بشكل متكرر. وبالتالي، يواجه المتداولون والباحثون وحتى المستثمرون تكاليف عالية — فقرارات تعتمد على معلومات غير دقيقة قد تؤدي إلى خسائر فادحة.
**حل Surf: نظام ذكاء اصطناعي مخصص**
المنطق الأساسي لـ Surf واضح — بما أن النماذج العامة لا تعمل، فليتم بناء نظام ذكاء اصطناعي مصمم خصيصًا لبيئة العملات المشفرة.
يعتمد المنصة على بنية متعددة الوكلاء، تجمع بين نماذج مملوكة ومصادر بيانات رائدة في الصناعة، ويمكن للمستخدمين طرح الأسئلة عبر واجهة دردشة بسيطة. سواء كانت أسئلة أساسية («ما هو تقليل مكافأة البيتكوين؟») أو تحليلات معقدة («كيف تتجه أنشطة السلسلة والمشاعر الاجتماعية لرمز معين؟»)، يستطيع Surf دمج مشاعر وسائل التواصل الاجتماعي، وبيانات السلسلة، وسلوك السوق لتقديم الإجابات.
يدعم هذا النظام تتبع بيانات أكثر من 40 شبكة بلوكتشين، لمساعدة المستخدمين على فهم تدفقات الأموال، وسلوك المحافظ، وتطورات البروتوكولات. بعبارة أخرى، هو ليس مجرد أداة بحث، بل هو مساعد تداول.
**البيانات والأداء تتحدث**
أداء Surf 1.0 في اختبار معايير CAIA جدير بالملاحظة. هذا الاختبار الذي طورته Surf بالتعاون مع جامعة برينستون يقيم قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على أداء مهام محلل بشري مبتدئ.
النتائج أظهرت أن Surf يتفوق على ChatGPT وGrok بأربعة أضعاف في مهام محددة تتعلق بالعملات المشفرة، مع استشهادات أكثر دقة وأخطاء أقل. هذا ليس مجرد ادعاء، بل هو ميزة تقنية مدعومة بالبيانات.
**ملاحظات المؤسس**
أسس Surf Ryan Li بشكل مشترك. درس Ryan في جامعة كاليفورنيا في بيركلي الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب، وكان CTO لشركة BitTorrent، وهو أيضًا أحد مؤسسي CyberConnect. في 2024، أكملت CyberConnect تحولها إلى نموذج L2 لإعادة التهيئة الاجتماعية وأطلقت اسمها الجديد Cyber.
استوحى Ryan فكرة الشركة من تجربته الشخصية — حيث شهد فشل المنصات العامة للذكاء الاصطناعي في تطبيقات العملات المشفرة، ورأى أن المتداولين يتكبدون خسائر بسبب المعلومات غير الدقيقة. بناءً على ذلك، قرر إنشاء حل مخصص للعملات المشفرة.
وفي مقابلة، أكد Ryan على أهمية «الثقة»: «القرارات المالية تتطلب معلومات موثوقة. أدوات الذكاء الاصطناعي العامة ليست مصممة لهذا الغرض. نحن نبني Surf لنقدم دعمًا موثوقًا في سوق يتغير بسرعة.»
**مسار النمو**
أطلقت Surf في يوليو 2025 بنظام الدعوة، وفتحت للجمهور في سبتمبر. خلال بضعة أشهر، لم يتجاوز فريقها 30 شخصًا، لكنها حققت مبيعات سنوية متكررة (ARR) بملايين الدولارات.
والأهم من ذلك، أن المنصة أنتجت أكثر من مليون تقرير بحثي، وعدد المستخدمين تجاوز 80 ألفًا، بمعدل نمو شهري قدره 50%. هذا النمو السريع يعكس الطلب المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي المتخصصة.
**نموذج العمل والخطط المستقبلية**
تتبنى Surf نموذج الاشتراك المدفوع، حيث يمكن للمستخدمين المجانيين الوصول إلى الوظائف الأساسية مع قيود، بينما يحصل الأعضاء المدفوعون على حدود أعلى ودعم حصري. ولم تكشف الشركة بعد عن خطة إصدار رموز.
بعد إتمام الجولة التمويلية، تخطط Surf لإطلاق الإصدار 2.0، الذي سيقدم نماذج مملوكة أكثر تقدمًا، وقنوات بيانات موسعة مخصصة للسوق والمعلومات على السلسلة، ووظائف إضافية لوكلاء قادرين على التعامل مع عمليات تحليل معقدة ومتعددة الخطوات.
**الخاتمة**
يعكس التمويل البالغ 15 مليون دولار ثقة المؤسسات في مجال الذكاء الاصطناعي للعملات المشفرة. في عصر الانتشار الواسع للنماذج الكبيرة، قد تكون الأدوات المتخصصة والمتعمقة أكثر قيمة. قصة Surf لا تزال في بدايتها، لكن السؤال الذي يطرحه واضح — ما نوع الذكاء الاصطناعي الذي تحتاجه صناعة العملات المشفرة؟ والإجابة تبدو واضحة: ذكاء اصطناعي يفهم هذا النظام البيئي حقًا.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
**هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح «شريك اتخاذ القرار» لمتداولي العملات المشفرة؟ ما الذي يكشف عنه التمويل البالغ 15 مليون دولار لـ Surf**
في ظل موسم التمويل الصعب في مجال العملات المشفرة، حظي Surf باهتمام العديد من المؤسسات. حيث قادت Pantera Capital التمويل، وشاركت Coinbase Ventures وDCG في استثمار بقيمة 15 مليون دولار، مما جعل منصة المعلومات المدعومة بالذكاء الاصطناعي المصممة خصيصًا للبلوكتشين محور الاهتمام.
**لماذا يفشل النموذج العام للذكاء الاصطناعي في مجال العملات المشفرة**
تواجه نماذج اللغة الكبيرة العامة مثل ChatGPT وGrok مشكلة مشتركة — ظاهرة «الهلوسة» التي تؤدي إلى نتائج غير موثوقة. لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن خصوصية سوق العملات المشفرة تجعل النماذج العامة غير مناسبة بطبيعتها.
تقلبات السوق الشديدة، وتنوع مصادر المعلومات وسهولة التلاعب بها، وسرعة التطور التكنولوجي، كلها سمات تجعل أدوات الذكاء الاصطناعي المدعومة ببيانات التدريب العامة عرضة للانحراف بشكل متكرر. وبالتالي، يواجه المتداولون والباحثون وحتى المستثمرون تكاليف عالية — فقرارات تعتمد على معلومات غير دقيقة قد تؤدي إلى خسائر فادحة.
**حل Surf: نظام ذكاء اصطناعي مخصص**
المنطق الأساسي لـ Surf واضح — بما أن النماذج العامة لا تعمل، فليتم بناء نظام ذكاء اصطناعي مصمم خصيصًا لبيئة العملات المشفرة.
يعتمد المنصة على بنية متعددة الوكلاء، تجمع بين نماذج مملوكة ومصادر بيانات رائدة في الصناعة، ويمكن للمستخدمين طرح الأسئلة عبر واجهة دردشة بسيطة. سواء كانت أسئلة أساسية («ما هو تقليل مكافأة البيتكوين؟») أو تحليلات معقدة («كيف تتجه أنشطة السلسلة والمشاعر الاجتماعية لرمز معين؟»)، يستطيع Surf دمج مشاعر وسائل التواصل الاجتماعي، وبيانات السلسلة، وسلوك السوق لتقديم الإجابات.
يدعم هذا النظام تتبع بيانات أكثر من 40 شبكة بلوكتشين، لمساعدة المستخدمين على فهم تدفقات الأموال، وسلوك المحافظ، وتطورات البروتوكولات. بعبارة أخرى، هو ليس مجرد أداة بحث، بل هو مساعد تداول.
**البيانات والأداء تتحدث**
أداء Surf 1.0 في اختبار معايير CAIA جدير بالملاحظة. هذا الاختبار الذي طورته Surf بالتعاون مع جامعة برينستون يقيم قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على أداء مهام محلل بشري مبتدئ.
النتائج أظهرت أن Surf يتفوق على ChatGPT وGrok بأربعة أضعاف في مهام محددة تتعلق بالعملات المشفرة، مع استشهادات أكثر دقة وأخطاء أقل. هذا ليس مجرد ادعاء، بل هو ميزة تقنية مدعومة بالبيانات.
**ملاحظات المؤسس**
أسس Surf Ryan Li بشكل مشترك. درس Ryan في جامعة كاليفورنيا في بيركلي الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب، وكان CTO لشركة BitTorrent، وهو أيضًا أحد مؤسسي CyberConnect. في 2024، أكملت CyberConnect تحولها إلى نموذج L2 لإعادة التهيئة الاجتماعية وأطلقت اسمها الجديد Cyber.
استوحى Ryan فكرة الشركة من تجربته الشخصية — حيث شهد فشل المنصات العامة للذكاء الاصطناعي في تطبيقات العملات المشفرة، ورأى أن المتداولين يتكبدون خسائر بسبب المعلومات غير الدقيقة. بناءً على ذلك، قرر إنشاء حل مخصص للعملات المشفرة.
وفي مقابلة، أكد Ryan على أهمية «الثقة»: «القرارات المالية تتطلب معلومات موثوقة. أدوات الذكاء الاصطناعي العامة ليست مصممة لهذا الغرض. نحن نبني Surf لنقدم دعمًا موثوقًا في سوق يتغير بسرعة.»
**مسار النمو**
أطلقت Surf في يوليو 2025 بنظام الدعوة، وفتحت للجمهور في سبتمبر. خلال بضعة أشهر، لم يتجاوز فريقها 30 شخصًا، لكنها حققت مبيعات سنوية متكررة (ARR) بملايين الدولارات.
والأهم من ذلك، أن المنصة أنتجت أكثر من مليون تقرير بحثي، وعدد المستخدمين تجاوز 80 ألفًا، بمعدل نمو شهري قدره 50%. هذا النمو السريع يعكس الطلب المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي المتخصصة.
**نموذج العمل والخطط المستقبلية**
تتبنى Surf نموذج الاشتراك المدفوع، حيث يمكن للمستخدمين المجانيين الوصول إلى الوظائف الأساسية مع قيود، بينما يحصل الأعضاء المدفوعون على حدود أعلى ودعم حصري. ولم تكشف الشركة بعد عن خطة إصدار رموز.
بعد إتمام الجولة التمويلية، تخطط Surf لإطلاق الإصدار 2.0، الذي سيقدم نماذج مملوكة أكثر تقدمًا، وقنوات بيانات موسعة مخصصة للسوق والمعلومات على السلسلة، ووظائف إضافية لوكلاء قادرين على التعامل مع عمليات تحليل معقدة ومتعددة الخطوات.
**الخاتمة**
يعكس التمويل البالغ 15 مليون دولار ثقة المؤسسات في مجال الذكاء الاصطناعي للعملات المشفرة. في عصر الانتشار الواسع للنماذج الكبيرة، قد تكون الأدوات المتخصصة والمتعمقة أكثر قيمة. قصة Surf لا تزال في بدايتها، لكن السؤال الذي يطرحه واضح — ما نوع الذكاء الاصطناعي الذي تحتاجه صناعة العملات المشفرة؟ والإجابة تبدو واضحة: ذكاء اصطناعي يفهم هذا النظام البيئي حقًا.