تيم سويني ينتقد خطوة متجر تطبيقات آبل في اليابان: لا تزال تفرض 21% على المدفوعات من طرف ثالث

اضطرت شركة أبل إلى فتح نظام iOS أمام أسواق التطبيقات المنافسة في اليابان بعد تطبيق قانون المنافسة في برمجيات الهاتف المحمول (MSCA). ومع ذلك، فإن نهج الشركة العملاقة في الامتثال قد أثار انتقادات حادة من قِبل شخصيات صناعية، خاصة تيم سويني، الرئيس التنفيذي لشركة Epic Games.

المشكلة الأساسية تتعلق بهيكل الرسوم الذي تتبناه أبل للمشتريات داخل التطبيق من طرف ثالث. بدلاً من إلغاء الرسوم على معالجي الدفع البديلين، تفرض أبل عمولة بنسبة 21% على المعاملات التي تتم خارج نظامها الأصلي. وقد أدى هذا القرار إلى حظر عودة لعبة فورتنايت إلى متجر تطبيقات اليابان في عام 2025، كما وعدت.

رد تيم سويني العلني

لم يتردد تيم سويني في انتقاده، واصفًا تنفيذ أبل بأنه “عائق وخرق للقانون مع عدم احترام كبير للحكومة والشعب الياباني”. على وسائل التواصل الاجتماعي، أشار إلى التفاوت الظاهر من خلال مقارنة متطلبات أبل بسيناريو افتراضي: “هل يمكنك تصور الضجة إذا طلبت شركة مايكروسوفت من جميع عناوين ستيم ومتجر Epic Games أن تبلغ عن كل معاملة إلى مايكروسوفت؟ هذا هو بالضبط ما أعلنت عنه أبل في اليابان.”

تؤكد هذه المقارنة وجود توتر أساسي بين الرقابة الأمنية والوصول العادل للسوق. بينما تصف أبل عملية “التوثيق” (Notarization) التي تعتمدها لمنصات التطبيقات بأنها إجراء لحماية الأطفال ومنع الاحتيال، يرى النقاد أنها تعمل كآلية حراسة تحافظ على هيمنة أبل على الإيرادات.

توسع المشهد التنظيمي

يعكس تطور الوضع في اليابان نمطًا أوسع من الضغوط التنظيمية على نظام متجر التطبيقات الخاص بأبل. فالقانون الأوروبي للأسواق الرقمية (DMA)@، فرض أيضًا على أبل السماح بمتاجر تطبيقات بديلة وخيارات دفع أخرى. وفي الولايات المتحدة، جاءت تغييرات نظام الدفع الخاص بأبل نتيجة تحدي قانوني من شركة Epic Games، على الرغم من أن الشركة نجحت في مقاومة تصنيفها كمونوبولي.

لقد أطلقت أبل هياكل رسوم معقدة عبر هذه الأسواق، وليس كخطوة حقيقية لفتح منصتها، بل كرد فعل محسوب للحفاظ على الإيرادات مع الامتثال القانوني من الناحية التقنية. وتُعد نسبة 21% في اليابان مثالاً على ذلك: فهي أقل من العمولة القياسية لأبل البالغة 30%، لكنها لا تزال مرتفعة بما يكفي لثني المطورين عن استخدام بنية دفع بديلة.

جدل الأمان مقابل السوق المفتوح

تؤكد أبل باستمرار أن وجود متاجر تطبيقات بديلة وأنظمة دفع خارجية يخلق ثغرات للبرمجيات الخبيثة والاحتيال وانتهاكات الخصوصية. إن تطبيق الشركة لمتطلب التوثيق للمتاجر المنافسة يوحي بوجود حلول وسط ممكنة. ومع ذلك، فإن وجود مثل هذه التدابير التقنية يثير تساؤلات: إذا كانت أبل قادرة على تفعيل معالجة دفع آمنة في اليابان، فلماذا لم يتم تفعيل هذه القدرة سابقًا في أسواق أخرى؟

يعكس موقف تيم سويني إجماعًا متزايدًا بين المطورين على أن مخاوف أبل الأمنية، رغم أهميتها، لا ينبغي أن تبرر الحفاظ على سيطرة شبه احتكارية على توزيع التطبيقات ومعالجة المدفوعات على أجهزة iOS.

ما القادم

يجب على المطورين الراغبين في اعتماد خيارات الدفع الجديدة في اليابان الموافقة على الشروط المحدثة بموجب اتفاقية ترخيص برنامج مطور أبل بحلول 17 مارس 2026. يمنح هذا الموعد النهائي الصناعة ستة أسابيع لتقييم ما إذا كانت مخاوف تيم سويني مبررة، أو إذا كانت إطار عمل التوثيق الخاص بأبل ينجح في موازنة الانفتاح مع الأمان.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت