عندما يظهر اسم جديد في عالم رأس المال المغامر، نادراً ما يفعل ذلك بضجة بقيمة 5.6 مليار دولار. هذا بالضبط ما حدث في 21 نوفمبر – الذكاء المادي، الذكاء الاصطناعي والروبوتات التي أسسها لاكي غرووم وفريق من العلماء من Google و Tesla، حصلت على 600 مليون دولار في جولة تمويل، محققة تقييمًا بقيمة 5.6 مليار دولار. خلال سبعة أشهر فقط من تأسيسها، سجلت الشركة ثلاث جولات تمويل بقيمة إجمالية تزيد عن مليار دولار – معدل نمو يلفت انتباه الصناعة بأكملها. ولكن قبل أن نبدأ في الحديث عن الروبوتات والذكاء الاصطناعي، كانت قصة لاكي غرووم تتطور بشكل مختلف تمامًا.
المراهق الأسترالي الذي تعلم البرمجة من جده
وُلد في بيرث، وتعد قصة لاكي غرووم سردًا يمكن للكثيرين أن يكتبوه كسيناريو فيلم – غير معقول جدًا ليكون حقيقيًا. ومع ذلك، تؤكد مصادر مثل «The West Australian» أن الواقع السريالي لطفولته هو حقيقة.
عند بلوغه 10 سنوات، بدأ غرووم في البرمجة – علمه جده HTML و CSS، وهذه الدروس غيرت مسار حياته بالكامل. لكنها لم تكن مجرد لعبة عادية مع الكود. قبل أن يبلغ 17 عامًا، أنشأ وبيع أربع شركات بالفعل. PSDtoWP، PAGGStack.com، iPadCaseFinder.com و Cardnap – كل واحدة منها كانت تحل مشكلة تجارية محددة. الأخيرة كانت تتيح للمستخدمين البحث عن بطاقات هدايا وإعادة بيعها، مما يعكس الاتجاه المتزايد لمنصات البيع المستعمل.
والده، جيف غرووم، ذكر في مقابلة مع وسائل الإعلام أن لاكي كان دائمًا يرى فرصًا تجارية حيث يراها الآخرون مشاكل يومية عادية. كان يربح من كلاب، يبيع الليمونادة – كل مشروع كان درسًا صغيرًا في الاقتصاد.
لكن بيرث في 2012 لم تكن وادي السيليكون. بعد تخرجه من المدرسة الثانوية، اتخذ غرووم قرارًا حاسمًا: بدلاً من الجامعة، وبدلاً من البقاء في أستراليا، قرر الهجرة إلى سان فرانسيسكو. كانت منطقته بسيطة وواضحة – نظام الشركات الناشئة في الولايات المتحدة يقدم شيئًا لم تكن بيرث تستطيع تقديمه أبدًا: تقييمات أعلى بعشر مرات، والوصول إلى مركز الابتكار التكنولوجي الحقيقي.
سبع سنوات في «عصابة Stripe» – من الرقم 30 إلى مهندس النمو
ما كان ينتظر غرووم في سان فرانسيسكو لم يكن بالضرورة رأس المال المغامر والاستثمارات – على الأقل في البداية. بدلاً من ذلك، انضم إلى شركة كانت تمر بمرحلة تحول: Stripe، حيث أصبح الموظف رقم 30. قد يبدو الرقم بسيطًا، لكنه في الواقع كان يعني شيئًا أكبر بكثير – تعليم عملي في بناء منتج يجعل وساطة الدفع سهلة وسلسة.
على مدى سبع سنوات، (2012–2018)، مر غرووم بتطورات: بدأ بدور متعلق بالنمو، ثم انتقل إلى إدارة تطوير الأعمال والفرق التشغيلية في سنغافورة وهونغ كونغ ونيوزيلندا. في نهاية فترة عمله، كان مسؤولًا عن تطوير خط منتجات بطاقات الدفع الخاصة بـ Stripe.
هذه السبع سنوات أعطته شيئًا لم يكن أي ماجستير إدارة أعمال ليقدمه بالكامل. أولاً – الاستقلال المالي. ثانيًا – خبرة عملية في توسيع نطاق SaaS للأعمال بين الشركات من مرحلة النمو المبكر إلى عملية دولية ضخمة. ثالثًا، وربما الأهم – الانضمام إلى ما يُعرف بـ «دائرة Stripe» – شبكة غير رسمية من الموظفين الذين سيطروا لاحقًا على قطاع رأس المال المغامر في وادي السيليكون.
الصياد الوحيد – استراتيجية استثمارية حققت عائدًا بمقدار 185 مرة
في 2018، اتخذ غرووم قرارًا قد يكون محفوفًا بالمخاطر: غادر Stripe ولم ينضم إلى أي صندوق استثمار كبير. بدلاً من ذلك، أسس عمليته الخاصة كـ رأس مال فردي مستقل – مستثمر ملاك بدوام كامل بأسلوب فريد.
بينما يوزع معظم المستثمرين الملاك المخاطر عبر محفظة كبيرة من (100 شركة بمبلغ 5000 دولار لكل واحدة)، يعمل غرووم كـ «قناص» – إذا أعجبته فكرة مشروع، يمكنه استثمار من 100,000 إلى 500,000 دولار ويتخذ قراراته خلال ساعات قليلة. مرشح استثماره بسيط جدًا: منتجات يحبها الناس لأسباب يشرحونها لأنفسهم، وليس لأنهم مضطرون لاستخدامها.
وفقًا لتحليلات Pitchbook، قام غرووم بـ 204 استثمارًا ويدير محفظة تضم 122 شركة. إنجازاته تتحدث عن نفسها. عندما استثمر في Figma في 2018، كانت التقييمات 94 مليون دولار. بعد عام، في الاكتتاب العام على بورصة نيويورك في 2025، بلغت التقييمات 67.6 مليار دولار – عائد 185 مرة. دخل شركة Notion عندما كانت التقييمات 800 مليون دولار، وبعد عامين فقط، وصلت إلى تقييم 10 مليارات دولار. وشارك في التمويل المبكر لشركات Ramp و Lattice.
هذه الدقة في الاستثمار ليست صدفة – إنها فهم عميق لكيفية تغيير البرمجيات لطريقة عمل الناس.
الهدف الجديد: «دماغ» للروبوتات
بعد سنوات من الربح من البرمجيات، حول غرووم ابنه إلى جوهر عصر الذكاء الاصطناعي. بدأ يطرح على نفسه سؤالًا أكبر: إذا كانت الحدود بين الذكاء الاصطناعي والأجهزة تتلاشى، فأين سيكون القفزة التالية في التكنولوجيا؟
جاءت الإجابة في مارس 2024، عندما لم يكتفِ غرووم بدور المستثمر. بل أسس Physical Intelligence (Pi) – شركة تركز على الذكاء الاصطناعي للروبوتات، مع فريق من العلماء من Google DeepMind و Google Brain و Tesla.
الفريق يضم:
كارول هاوسمان – عالم أبحاث سابق في Google DeepMind
تشيلسي فن – عضو فريق Google Brain
عدنان إسماعيل – مهندس بخبرة أربع سنوات في Tesla
براين إشتير – عالم من Google DeepMind و Brain
الهدف يبدو كخيال علمي، لكنه واقعي تمامًا: إنشاء نموذج أساسي شامل يعمل كـ «دماغ» للروبوتات – أجهزة قادرة على التكيف والتعلم، وليس مجرد آلات لأداء مهام متكررة.
بيئة رأس المال المغامر أدركت بسرعة الإمكانات. في شهر التأسيس، حصلت Physical Intelligence على 70 مليون دولار في جولة تمويل أولية من Thrive Capital كمستثمر رئيسي. بعد سبعة أشهر، جمعت 400 مليون دولار، مع جيف بيزوس (مؤسس أمازون) كمستثمر. وقبل أسبوع فقط، حصلت على 600 مليون دولار من CapitalG (صندوق النمو التابع لشركة Alphabet) بقيمة تقييم 5.6 مليار دولار.
هذا المعدل لم يُشاهد من قبل في صناعة الروبوتات.
الخلاصة: من بيرث إلى المستقبل
قصة لاكي غرووم ليست مجرد حكاية عن أن تكون «شخصًا على الهامش» أو «مشهورًا في وسائل الإعلام». إنها قصة مراهق أسترالي تعلم البرمجة على طاولة خشبية في بيرث، ثم بنى عملًا دوليًا في وادي السيليكون، والآن يصمم مستقبلًا حيث تفكر وتتعلم الروبوتات باستخدام الذكاء الاصطناعي.
من طفل عمره 10 سنوات يكتب HTML إلى مؤسس مشارك لشركة تقدر بـ 5.6 مليار دولار – رحلة تظهر أن الإنجازات الحقيقية دائمًا أكثر إثارة من الشائعات أو التصنيفات الإعلامية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
من بيرث إلى قمة وادي السيليكون: من هو لاكي جرووم حقًا؟
عندما يظهر اسم جديد في عالم رأس المال المغامر، نادراً ما يفعل ذلك بضجة بقيمة 5.6 مليار دولار. هذا بالضبط ما حدث في 21 نوفمبر – الذكاء المادي، الذكاء الاصطناعي والروبوتات التي أسسها لاكي غرووم وفريق من العلماء من Google و Tesla، حصلت على 600 مليون دولار في جولة تمويل، محققة تقييمًا بقيمة 5.6 مليار دولار. خلال سبعة أشهر فقط من تأسيسها، سجلت الشركة ثلاث جولات تمويل بقيمة إجمالية تزيد عن مليار دولار – معدل نمو يلفت انتباه الصناعة بأكملها. ولكن قبل أن نبدأ في الحديث عن الروبوتات والذكاء الاصطناعي، كانت قصة لاكي غرووم تتطور بشكل مختلف تمامًا.
المراهق الأسترالي الذي تعلم البرمجة من جده
وُلد في بيرث، وتعد قصة لاكي غرووم سردًا يمكن للكثيرين أن يكتبوه كسيناريو فيلم – غير معقول جدًا ليكون حقيقيًا. ومع ذلك، تؤكد مصادر مثل «The West Australian» أن الواقع السريالي لطفولته هو حقيقة.
عند بلوغه 10 سنوات، بدأ غرووم في البرمجة – علمه جده HTML و CSS، وهذه الدروس غيرت مسار حياته بالكامل. لكنها لم تكن مجرد لعبة عادية مع الكود. قبل أن يبلغ 17 عامًا، أنشأ وبيع أربع شركات بالفعل. PSDtoWP، PAGGStack.com، iPadCaseFinder.com و Cardnap – كل واحدة منها كانت تحل مشكلة تجارية محددة. الأخيرة كانت تتيح للمستخدمين البحث عن بطاقات هدايا وإعادة بيعها، مما يعكس الاتجاه المتزايد لمنصات البيع المستعمل.
والده، جيف غرووم، ذكر في مقابلة مع وسائل الإعلام أن لاكي كان دائمًا يرى فرصًا تجارية حيث يراها الآخرون مشاكل يومية عادية. كان يربح من كلاب، يبيع الليمونادة – كل مشروع كان درسًا صغيرًا في الاقتصاد.
لكن بيرث في 2012 لم تكن وادي السيليكون. بعد تخرجه من المدرسة الثانوية، اتخذ غرووم قرارًا حاسمًا: بدلاً من الجامعة، وبدلاً من البقاء في أستراليا، قرر الهجرة إلى سان فرانسيسكو. كانت منطقته بسيطة وواضحة – نظام الشركات الناشئة في الولايات المتحدة يقدم شيئًا لم تكن بيرث تستطيع تقديمه أبدًا: تقييمات أعلى بعشر مرات، والوصول إلى مركز الابتكار التكنولوجي الحقيقي.
سبع سنوات في «عصابة Stripe» – من الرقم 30 إلى مهندس النمو
ما كان ينتظر غرووم في سان فرانسيسكو لم يكن بالضرورة رأس المال المغامر والاستثمارات – على الأقل في البداية. بدلاً من ذلك، انضم إلى شركة كانت تمر بمرحلة تحول: Stripe، حيث أصبح الموظف رقم 30. قد يبدو الرقم بسيطًا، لكنه في الواقع كان يعني شيئًا أكبر بكثير – تعليم عملي في بناء منتج يجعل وساطة الدفع سهلة وسلسة.
على مدى سبع سنوات، (2012–2018)، مر غرووم بتطورات: بدأ بدور متعلق بالنمو، ثم انتقل إلى إدارة تطوير الأعمال والفرق التشغيلية في سنغافورة وهونغ كونغ ونيوزيلندا. في نهاية فترة عمله، كان مسؤولًا عن تطوير خط منتجات بطاقات الدفع الخاصة بـ Stripe.
هذه السبع سنوات أعطته شيئًا لم يكن أي ماجستير إدارة أعمال ليقدمه بالكامل. أولاً – الاستقلال المالي. ثانيًا – خبرة عملية في توسيع نطاق SaaS للأعمال بين الشركات من مرحلة النمو المبكر إلى عملية دولية ضخمة. ثالثًا، وربما الأهم – الانضمام إلى ما يُعرف بـ «دائرة Stripe» – شبكة غير رسمية من الموظفين الذين سيطروا لاحقًا على قطاع رأس المال المغامر في وادي السيليكون.
الصياد الوحيد – استراتيجية استثمارية حققت عائدًا بمقدار 185 مرة
في 2018، اتخذ غرووم قرارًا قد يكون محفوفًا بالمخاطر: غادر Stripe ولم ينضم إلى أي صندوق استثمار كبير. بدلاً من ذلك، أسس عمليته الخاصة كـ رأس مال فردي مستقل – مستثمر ملاك بدوام كامل بأسلوب فريد.
بينما يوزع معظم المستثمرين الملاك المخاطر عبر محفظة كبيرة من (100 شركة بمبلغ 5000 دولار لكل واحدة)، يعمل غرووم كـ «قناص» – إذا أعجبته فكرة مشروع، يمكنه استثمار من 100,000 إلى 500,000 دولار ويتخذ قراراته خلال ساعات قليلة. مرشح استثماره بسيط جدًا: منتجات يحبها الناس لأسباب يشرحونها لأنفسهم، وليس لأنهم مضطرون لاستخدامها.
وفقًا لتحليلات Pitchbook، قام غرووم بـ 204 استثمارًا ويدير محفظة تضم 122 شركة. إنجازاته تتحدث عن نفسها. عندما استثمر في Figma في 2018، كانت التقييمات 94 مليون دولار. بعد عام، في الاكتتاب العام على بورصة نيويورك في 2025، بلغت التقييمات 67.6 مليار دولار – عائد 185 مرة. دخل شركة Notion عندما كانت التقييمات 800 مليون دولار، وبعد عامين فقط، وصلت إلى تقييم 10 مليارات دولار. وشارك في التمويل المبكر لشركات Ramp و Lattice.
هذه الدقة في الاستثمار ليست صدفة – إنها فهم عميق لكيفية تغيير البرمجيات لطريقة عمل الناس.
الهدف الجديد: «دماغ» للروبوتات
بعد سنوات من الربح من البرمجيات، حول غرووم ابنه إلى جوهر عصر الذكاء الاصطناعي. بدأ يطرح على نفسه سؤالًا أكبر: إذا كانت الحدود بين الذكاء الاصطناعي والأجهزة تتلاشى، فأين سيكون القفزة التالية في التكنولوجيا؟
جاءت الإجابة في مارس 2024، عندما لم يكتفِ غرووم بدور المستثمر. بل أسس Physical Intelligence (Pi) – شركة تركز على الذكاء الاصطناعي للروبوتات، مع فريق من العلماء من Google DeepMind و Google Brain و Tesla.
الفريق يضم:
الهدف يبدو كخيال علمي، لكنه واقعي تمامًا: إنشاء نموذج أساسي شامل يعمل كـ «دماغ» للروبوتات – أجهزة قادرة على التكيف والتعلم، وليس مجرد آلات لأداء مهام متكررة.
بيئة رأس المال المغامر أدركت بسرعة الإمكانات. في شهر التأسيس، حصلت Physical Intelligence على 70 مليون دولار في جولة تمويل أولية من Thrive Capital كمستثمر رئيسي. بعد سبعة أشهر، جمعت 400 مليون دولار، مع جيف بيزوس (مؤسس أمازون) كمستثمر. وقبل أسبوع فقط، حصلت على 600 مليون دولار من CapitalG (صندوق النمو التابع لشركة Alphabet) بقيمة تقييم 5.6 مليار دولار.
هذا المعدل لم يُشاهد من قبل في صناعة الروبوتات.
الخلاصة: من بيرث إلى المستقبل
قصة لاكي غرووم ليست مجرد حكاية عن أن تكون «شخصًا على الهامش» أو «مشهورًا في وسائل الإعلام». إنها قصة مراهق أسترالي تعلم البرمجة على طاولة خشبية في بيرث، ثم بنى عملًا دوليًا في وادي السيليكون، والآن يصمم مستقبلًا حيث تفكر وتتعلم الروبوتات باستخدام الذكاء الاصطناعي.
من طفل عمره 10 سنوات يكتب HTML إلى مؤسس مشارك لشركة تقدر بـ 5.6 مليار دولار – رحلة تظهر أن الإنجازات الحقيقية دائمًا أكثر إثارة من الشائعات أو التصنيفات الإعلامية.