تم الكشف عن سر عائلة شامان سيبيري قديم من خلال تحليل الحمض النووي

دراسة جينية رائدة لجممات محفوظة طبيعيًا من ياكوتيا في سيبيريا كشفت عن تفاصيل مثيرة حول امرأة شامان من القرن الثامن عشر: حيث كان والداها يتشاركان علاقة بيولوجية غير معتادة، مما يمنح الباحثين نافذة نادرة على هياكل الأسرة والممارسات الروحية للسكان الأصليين في سيبيريا النائية.

الاكتشاف: شامان بنسب غير متوقع

تم اكتشاف بقايا المرأة الشامان، التي أطلق عليها الباحثون اسم UsSergue1، في المناظر الطبيعية المجمدة في وسط ياكوتيا. وُضعت في قبر مزين بأدوات احتفالية معقدة—منسوجات متعددة الطبقات، زينة روحية، وملابس تقليدية—مما يوحي بدورها البارز داخل المجتمع. عندما استخرج العلماء الحمض النووي من أنسجتها المحفوظة بشكل استثنائي، كشفت البيانات الجينية عن شيء غير عادي: كان والداها من أقارب الدرجة الثانية، أي أنهما كانا يتشاركان علاقة قرابة أقرب من الأفراد العاديين في السكان (مثل العم-ابنة أو الأخ-الأخت نصف الشقيق).

كانت درجة القرابة الجينية هذه أعلى بشكل ملحوظ من الأنماط التي لوحظت في أفراد آخرين من نفس مجموعة الدفن، مما أثار تساؤلات حول عادات الزواج، شبكات الأسرة، والهياكل الاجتماعية بين شعوب ياكوتيا الأصلية خلال تلك الفترة.

لماذا تحكي مومياوات سيبيريا مثل هذه القصص الكاملة

يعمل التربة المتجمدة في سيبيريا كجهاز تجميد طبيعي للمواد العضوية، مما يحفظ الحمض النووي بجودة استثنائية عادةً ما تتدهور عبر القرون. سمح هذا الحفظ الاستثنائي للعلماء باستخراج معلومات جينية مفصلة من UsSergue1 وتحليل نسبها بدقة نادرة في البقايا القديمة.

أجرت الأبحاث الأوسع فحصًا لأكثر من 100 مومياء ياكوتية تمتد عبر قرون، وكشفت عن نمط لافت: استمر الاستمرارية الجينية عبر السكان مع أدنى قدر من الاختلاط مع المستوطنين الروس القادمين. يشير ذلك إلى وجود حدود ثقافية قوية وتماسك مجتمعي طويل الأمد رغم الضغوط الخارجية.

صمود الشامانية في سيبيريا

وجود ممارسي الشامانية في القرن الثامن عشر—بعد قرون من الفتح الروسي والحملات التبشيرية المسيحية—يؤكد على مرونة التقاليد الروحية الأصلية في سيبيريا. إن المعاملة الجنائزية المعقدة والقطع الأثرية الغنية المحيطة بـ UsSergue1 تشير إلى أن الشامانية لا تزال تلعب دورًا مركزيًا ومكرمًا في مجتمع ياكوتيا حتى مع محاولات الامبراطوريات الخارجية لدمج الثقافة.

ملفها الجيني، وهيكل القرابة الفريد، والأهمية الطقسية تتحد لتروي قصة كيف بقيت القيادة الروحية، روابط الأسرة، والهوية الثقافية مترابطة في هذه المجتمعات السيبيرية النائية.

ما تكشفه عن الحياة القديمة

يتجاوز هذا الاكتشاف علم الأنساب البسيط—فهو يسلط الضوء على كيفية حفاظ السكان الأصليين في سيبيريا على التماسك الاجتماعي، السلطة الروحية، والتميز الوراثي عبر الأجيال في أحد أقسى بيئات الأرض. يدمج تداخل البيانات البيولوجية والأدلة الأثرية رؤية غير مسبوقة لكيفية عمل التقاليد، المعتقدات، ومرونة المجتمع معًا في سيبيريا قبل الامتثال الثقافي.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت