أيها الإخوة، لنضع مخطط الشموع جانبًا أولاً. المشهد الجاري الآن يحمل وزنًا يفوق مجموع مئات المؤشرات الفنية. المسؤولون في الولايات المتحدة يضغطون على رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مطالبين بتغيير مسار سياسة الفائدة — هذا الأمر سيحدد مباشرة مصير البيتكوين، والإيثيريوم، والعملات المستقرة التي تملكها.



هل تبدو وكأنها مهزلة سياسية؟ أقول لك، هذا ليس ترفًا بعد العمل أو استراحة الغداء. منذ عشر سنوات وأنا في عالم التشفير، شهدت العديد من العواصف، لكن هذه المرة مختلفة حقًا. اليوم سأوضح الأمور بكلام بسيط، وسأتحدث أيضًا عن رأيي الحقيقي.

**أولًا، الأسباب الظاهرية كلها مجرد ستار، المعركة الحقيقية هي على سعر الفائدة**

لنفضح هذا الستار: هناك من يتهم الاحتياطي الفيدرالي بـ"تضليل الكونغرس" بشأن ميزانية مشروع معين، وهذه الذريعة تُسمى بشكل لطيف "التمويه". لكن لا تنخدع بهذه الأحاديث السطحية — المعركة الحقيقية تدور حول سياسة سعر الفائدة.

المنطق وراء ذلك واضح جدًا: من جهة، ارتفاع سعر الفائدة يزيد من عبء ديون الحكومة، حيث أن الفوائد السنوية تمثل ضغطًا ماليًا كبيرًا؛ ومن جهة أخرى، بدون تعديل سعر الفائدة، يصعب تنفيذ السياسات التي "تحفز الاقتصاد وتخلق بيانات جيدة". لكن موقف الاحتياطي الفيدرالي ثابت: قرارات سعر الفائدة تعتمد على أساسيات الاقتصاد، ولا تتأثر بالضغوط الخارجية.

هذه الضغوط الحالية في جوهرها محاولة لتقويض سلطة شخصية مهمة، وتهيئة الرأي العام لتعديلات مستقبلية في المناصب. وفي الوقت ذاته، فهي بمثابة "ضربة على الطاولة" لبقية صانعي القرار في النظام.

**ثانيًا، لماذا يجب على الأصول المشفرة أن تهتم بهذه النزاعات؟**

ببساطة — سعر الفائدة يحدد مدى التيسير في السيولة العالمية. البيئة النقدية الميسرة عادةً تكون مفيدة للبيتكوين، والإيثيريوم، وغيرها من الأصول؛ أما البيئة المشددة فهي العكس. وقيمة العملات المستقرة مرتبطة بشكل وثيق بسياسات الدولار.

مهما كانت نتيجة هذه المواجهة، فهي ستغير من نغمة السياسات في المستقبل القريب، وهذا سيؤثر بشكل عميق على توجهات سوق التشفير. ولهذا السبب، الأمر أهم بكثير من مجرد مراقبة خطوط المتوسطات المتحركة أو حساب النقاط التي ستتغير.
BTC4.54%
ETH7.67%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت