في سوق الاستثمار، تنتشر مقولة قديمة تقول: “الظلام والضياء هما الطريق”. هذه العبارة توضح جوهر السوق المالية — تبادل الصعود والهبوط، وتبادل الظلام والضياء. معظم المستثمرين الأفراد يفكرون من جانب واحد فقط، ويتوقعون أن السوق سيرتفع دائماً، لكن المستثمرين الأذكياء يدركون أن تقلبات السوق دائماً تتبع قوانينها الخاصة — فقط من خلال فهم استراتيجيات التداول ذات الاتجاهين، يمكنهم استغلال الفرص في أي سوق.
معنى البيع على المكشوف والشراء على المكشوف: جوهر آلية السوق ذات الاتجاهين
قبل شرح البيع على المكشوف بشكل رسمي، دعونا نفهم الفرق الأساسي بين معنى الشراء على المكشوف ومعنى البيع على المكشوف.
معنى الشراء على المكشوف: المستثمر يتوقع ارتفاع السوق، يشتري الأصول بسعر منخفض، وينتظر ارتفاع السعر ليبيع بسعر أعلى، محققاً فرق الربح. هذه هي المنطق التقليدي لـ"الشراء الصاعد".
معنى البيع على المكشوف: المستثمر يتوقع هبوط السوق، يقترض ويبيع الأصول بسعر السوق الحالي، وينتظر انخفاض السعر ليشتريها بسعر أقل ويعيدها، محققاً فرق الربح. هذا هو المنطق المعاكس لـ"البيع النزولي".
باختصار، الشراء على المكشوف هو “الشراء ثم البيع”، والبيع على المكشوف هو “البيع ثم الشراء”.
لماذا يجب فهم الفرق بين الشراء على المكشوف والبيع على المكشوف؟
إذا سمح السوق فقط بالشراء على المكشوف، فإن آلية الربح للمستثمرين ستتحدد بشكل محدود جداً. تخيل، عندما ينهار سوق الأسهم، المستثمرون الذين يقتصرون على الشراء على المكشوف لن يكون أمامهم إلا أن يضطروا إلى الاحتفاظ بمراكزهم بخسائر أو الخروج منها بخسائر. لكن إذا فهموا البيع على المكشوف، يمكنهم تحقيق أرباح في فترات الهبوط — وهذا هو علامة نضج السوق. الشراء على المكشوف والبيع على المكشوف يكملان بعضهما البعض، ويشكلان معاً سيولة واستقرار السوق.
فوائد البيع على المكشوف: لماذا يحتاج السوق إلى آلية البيع على المكشوف؟
◆ التحوط من مخاطر الاستثمار
عندما يكون سوق الأسهم متقلباً بشكل حاد، وتكون الحالة غير واضحة، يواجه المستثمرون الذين يحملون مراكز كبيرة مخاطر كبيرة. في هذه الحالة، يمكنهم استخدام البيع على المكشوف للتحوط، كأنه شراء “تأمين”. على سبيل المثال، إذا كانت لديك حيازة كبيرة لسهم معين، وتعتقد أنه سينخفض على المدى القصير، يمكنك البيع على المكشوف لهذا السهم، وعندما ينخفض السعر، يمكن أن تعوض أرباح البيع على المكشوف خسائر مركز الشراء.
◆ كبح فقاعات الأصول
عندما يكون سهم معين مقيماً بشكل مفرط من قبل السوق، ويظهر فقاعة واضحة، يمكن لآلية البيع على المكشوف أن تلعب دور “التنظيم الذاتي”. المؤسسات المتخصصة في البيع على المكشوف تقوم ببيع كميات كبيرة من الأسهم، مما يؤدي إلى انخفاض السعر، ويعيد التقييم إلى مستوى أكثر عقلانية. هذه الآلية التصحيحية الذاتية تعزز شفافية السوق وتنظيم الشركات.
◆ تعزيز سيولة السوق
إذا اقتصرت على الشراء فقط، فإن المستثمرين في سوق الدببة سيترددون، وسيضعف السيولة السوقية. لكن مع السماح بالبيع على المكشوف، يوجد طلب على التداول في كلا الاتجاهين سواء في السوق الصاعدة أو الهابطة، مما يزيد من نشاط السوق، ويجعل عمليات الشراء والبيع أكثر سهولة.
الطرق الرئيسية للبيع على المكشوف: اختيار الأداة الأنسب لنفسك
الطريقة الأولى: اقتراض الأسهم (تداول الهامش)
هذه هي الطريقة المباشرة للبيع على المكشوف. يحتاج المستثمر إلى فتح حساب تداول الهامش، واقتراض الأسهم من الوسيط، وبيعها بالسعر الحالي. ينتظر انخفاض السعر ليشتريها مرة أخرى ويعيدها للوسيط.
متطلبات تداول الأسهم المقترضة:
الحد الأدنى للمال: عادة أكثر من 2000 دولار من الأصول النقدية أو الأوراق المالية المملوكة
نسبة الهامش: يجب الحفاظ على صافي الأصول في الحساب بنسبة لا تقل عن 30% من القيمة الإجمالية
فوائد الاقتراض: تختلف حسب مبلغ البيع على المكشوف، عادة بين 7.5% و9.5%
مزايا هذه الطريقة هي الشفافية والوضوح، وعيوبها أن الحد الأدنى مرتفع، وتناسب بشكل أكبر المستثمرين ذوي رؤوس الأموال الكبيرة.
الطريقة الثانية: العقود مقابل الفروقات (CFD) للبيع على المكشوف
العقد مقابل الفروقات هو أداة مالية مشتقة، لا يتطلب امتلاك الأصل الحقيقي، بل يتوقع تحركات سعر الأصل. من مزايا CFD:
تغطية متعددة للأصول: يمكن التداول على الأسهم، المؤشرات، السلع، العملات الأجنبية في حساب واحد
الرافعة المالية: استخدام رأس مال أكثر كفاءة، حتى بمبالغ صغيرة يمكن المشاركة في تداولات كبيرة
تداول ذو اتجاهين: يمكن البيع أو الشراء، العملية بسيطة وواضحة
تكاليف أقل: لا فوائد اقتراض الأسهم، وتكاليف التداول أقل
يشبه CFD العقود الآجلة، حيث يكون سعره تقريباً مطابقاً لسعر الأصل الأساسي، ويمكن اعتباره نوعاً من “الشراء والبيع المرتبط بالأصل”.
الطريقة الثالثة: العقود الآجلة للبيع على المكشوف
العقود الآجلة هي عقود موحدة على أصل معين (مثل المنتجات الزراعية، الطاقة، الأصول المالية) في وقت محدد في المستقبل. البيع على المكشوف عبر العقود الآجلة يتم عبر تحقيق أرباح من فروق الأسعار، ويمكن استخدامه أيضاً للتحوط.
لكن العقود الآجلة لها عيوب واضحة:
كفاءة رأس المال منخفضة: تتطلب هامش ضمان أعلى مقارنة بـ CFD
عقبات التداول عالية: تتطلب قدرة مالية عالية
تعقيد العمليات: تتطلب التعامل مع انتهاء العقود، التحويل، والتسليم الفعلي أحياناً
صعوبة إدارة المخاطر: قد يتم الإغلاق الإجباري إذا لم تكن هناك هامش كافٍ، ويجب التعامل مع العقود المفتوحة بمرونة
لا يُنصح المستثمرون الأفراد باستخدام العقود الآجلة للبيع على المكشوف، فهي أدوات أكثر ملاءمة للمؤسسات والمتداولين المحترفين.
الطريقة الرابعة: الصناديق المتداولة العكسية (反向ETF)
الصناديق العكسية مصممة للمستثمرين الذين يتوقعون هبوط السوق. تستثمر في أصول تتجه عكس مؤشر معين، لتحقيق “ارتفاع الصندوق عند انخفاض المؤشر”. من الأمثلة:
منتجات قصيرة على مؤشر داو جونز
منتجات قصيرة على مؤشر ناسداك
منتجات عكسية لمؤشرات صناعية أخرى
مزايا الصناديق العكسية هي إدارة مركزة، وتعمل بواسطة خبراء، وتحكم في المخاطر، وتناسب المستثمرين الذين لا يرغبون في الحكم على السوق بأنفسهم. عيوبها أن تكاليف الاستثمار مرتفعة نسبياً بسبب تعقيد أدوات المشتقات وتكاليف التحويل.
مثال عملي: كيف تبيع على المكشوف الأسهم؟
على سبيل المثال، سهم تكنولوجي سجل أعلى مستوى له عند 1243 دولار في نوفمبر 2021، ثم بدأ في الانخفاض المستمر. التحليل الفني أظهر أن السهم لن يستعيد أعلى مستوياته. في يناير 2022، حاول السعر اختراق القمة السابقة لكنه فشل. قرر المستثمر البيع على المكشوف، وتتم العملية كالتالي:
الخطوة الأولى (4 يناير): اقترض من الوسيط سهم واحد، وبيعه بالسعر الحالي 1200 دولار، ليحصل على 1200 دولار مؤقتاً.
الخطوة الثانية (11 يناير): انخفض السعر إلى 980 دولار، في هذه الحالة، يشتري السهم مرة أخرى ويعيده للوسيط، ويدفع 980 دولار.
الخطوة الثالثة (التسوية): بدون احتساب فوائد الوسيط وتكاليف التداول، الربح هو 1200 - 980 = 220 دولار.
حتى خلال 7 أيام فقط، في اتجاه هبوطي واضح، يمكن تحقيق ربح حوالي 18%.
نقاط مهمة لبيع على المكشوف في سوق العملات الأجنبية
سوق العملات الأجنبية هو سوق ذو اتجاهين بطبيعته، والبيع على المكشوف فيه يعمل بنفس مبدأ الأسهم — “البيع العالي والشراء المنخفض”. عندما يعتقد المستثمر أن عملة معينة ستنخفض مقابل عملة أخرى، يمكنه البيع على المكشوف.
على سبيل المثال، زوج الجنيه الإسترليني/الدولار، يمكن للمستثمر أن يبيع على المكشوف باستخدام منصة تداول بالهامش (مثل رافعة 200 ضعف). إذا كانت نقطة الدخول عند 1.18039، وعندما ينخفض السعر 21 نقطة إلى 1.17796، يتحقق الربح. في الحالة المذكورة، باستخدام هامش قدره 590 دولار لبيع على المكشوف ليد واحد من زوج الجنيه الإسترليني/الدولار، حقق ربح قدره 219 دولار، بمعدل عائد 37%.
تتأثر أسعار العملات الأجنبية بعدة عوامل:
مستوى الفائدة: ارتفاع الفائدة عادة يرفع قيمة العملة
ميزان المدفوعات: الفارق بين الصادرات والواردات يؤثر على الطلب على العملة
احتياطيات العملات الأجنبية: مخزون الدولة من العملات يعكس استقرار العملة
التضخم: ارتفاع التضخم عادة يخفض قيمة العملة
السياسات الكلية: السياسات النقدية والمالية تؤثر مباشرة على سعر الصرف
توقعات السوق: مشاعر وتوقعات المستثمرين مهمة أيضاً
البيع على المكشوف في سوق العملات يتطلب معرفة اقتصادية أوسع وإدارة مخاطر فعالة.
مخاطر البيع على المكشوف: ما يجب أن تعرفه عن المخاطر
◆ خطر الإغلاق الإجباري
الأوراق المالية المباعة على المكشوف تكون عادة من قبل الوسيط، ولا يملكها المشتري، بل يملكها الوسيط. يحق للوسيط أن يطلب من المستثمر بيع أو شراء الأسهم في أي وقت، وإجباره على الإغلاق. هذا قد يجبر المستثمر على الخروج بأسعار غير مناسبة، مما يسبب خسائر إضافية.
◆ خطأ في التقدير يؤدي إلى خسائر غير محدودة
المخاطرة الأساسية في البيع على المكشوف هي الخسارة غير المحدودة. على عكس الشراء، حيث يمكن أن ينخفض السعر إلى صفر فقط، فإن السعر يمكن أن يرتفع بلا حدود. على سبيل المثال، إذا بعت على المكشوف سهم بسعر 10 دولارات، وارتفع السعر إلى 100 دولار، ستكون الخسارة 90 دولاراً، وإذا استمر في الارتفاع، ستتزايد الخسائر.
تحت نظام الهامش، عندما تتجاوز الخسائر قيمة الهامش المودع، يتم الإغلاق الإجباري، مما قد يسبب خسائر كبيرة.
نصائح مهمة للبيع على المكشوف
لا تضع مراكز طويلة الأمد
الربح من البيع على المكشوف محدود (حتى الصفر)، لكن الخسائر غير محدودة. لذلك، يُنصح عادة بالعمليات القصيرة المدى. المراكز طويلة الأمد تتعرض لمخاطر متعددة:
انعكاس السعر وارتفاعه
سحب الوسيط للأوراق المالية في أي وقت
تكاليف الفوائد المستمرة
زيادة خطر الإغلاق الإجباري
حجم المركز يجب أن يكون معقولاً
يجب أن يكون البيع على المكشوف أداة للتحوط أو استراتيجية مساعدة، وليس الوسيلة الرئيسية للاستثمار. يجب أن يكون حجم المركز ضمن حدود معقولة، وتجنب استثمار كل رأس المال في البيع على المكشوف.
تجنب زيادة المراكز عند الخسارة
الكثير من المستثمرين يواصلون زيادة مراكزهم عند الخسارة، على أمل انعكاس السوق، وهو سلوك خطير جداً. البيع على المكشوف يتطلب مرونة في التنفيذ، ويجب إغلاق المراكز بسرعة سواء في الربح أو الخسارة، للسيطرة على المخاطر.
ملخص أساسي
البيع على المكشوف والشراء على المكشوف هما عجلتا السوق، لا غنى عنهما. الشراء على المكشوف هو توقع ارتفاع السوق وشراؤه، والبيع على المكشوف هو توقع هبوط السوق وبيعه. كلاهما يشكلان منظومة استثمارية متكاملة.
الأداة المناسبة للبيع على المكشوف تعتمد على حجم رأس مالك، قدرتك على تحمل المخاطر، وتوقعاتك السوقية. بغض النظر عن الأداة التي تختارها، فإن النجاح في البيع على المكشوف يتطلب قاعدة واحدة: أن تكون لديك ثقة مؤكدة في السوق، وأن يكون العائد مقابل المخاطر معقولاً، وأن تنفذ فقط عندما تكون متأكداً من توقعاتك. التنفيذ العشوائي للبيع على المكشوف غالباً يكون أكثر خطورة من العشوائية في الشراء.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
شرح معنى البيع على المكشوف والشراء على المكشوف: كيف تستفيد من آلية السوق ذات الاتجاهين لتحقيق الأرباح؟
في سوق الاستثمار، تنتشر مقولة قديمة تقول: “الظلام والضياء هما الطريق”. هذه العبارة توضح جوهر السوق المالية — تبادل الصعود والهبوط، وتبادل الظلام والضياء. معظم المستثمرين الأفراد يفكرون من جانب واحد فقط، ويتوقعون أن السوق سيرتفع دائماً، لكن المستثمرين الأذكياء يدركون أن تقلبات السوق دائماً تتبع قوانينها الخاصة — فقط من خلال فهم استراتيجيات التداول ذات الاتجاهين، يمكنهم استغلال الفرص في أي سوق.
معنى البيع على المكشوف والشراء على المكشوف: جوهر آلية السوق ذات الاتجاهين
قبل شرح البيع على المكشوف بشكل رسمي، دعونا نفهم الفرق الأساسي بين معنى الشراء على المكشوف ومعنى البيع على المكشوف.
معنى الشراء على المكشوف: المستثمر يتوقع ارتفاع السوق، يشتري الأصول بسعر منخفض، وينتظر ارتفاع السعر ليبيع بسعر أعلى، محققاً فرق الربح. هذه هي المنطق التقليدي لـ"الشراء الصاعد".
معنى البيع على المكشوف: المستثمر يتوقع هبوط السوق، يقترض ويبيع الأصول بسعر السوق الحالي، وينتظر انخفاض السعر ليشتريها بسعر أقل ويعيدها، محققاً فرق الربح. هذا هو المنطق المعاكس لـ"البيع النزولي".
باختصار، الشراء على المكشوف هو “الشراء ثم البيع”، والبيع على المكشوف هو “البيع ثم الشراء”.
لماذا يجب فهم الفرق بين الشراء على المكشوف والبيع على المكشوف؟
إذا سمح السوق فقط بالشراء على المكشوف، فإن آلية الربح للمستثمرين ستتحدد بشكل محدود جداً. تخيل، عندما ينهار سوق الأسهم، المستثمرون الذين يقتصرون على الشراء على المكشوف لن يكون أمامهم إلا أن يضطروا إلى الاحتفاظ بمراكزهم بخسائر أو الخروج منها بخسائر. لكن إذا فهموا البيع على المكشوف، يمكنهم تحقيق أرباح في فترات الهبوط — وهذا هو علامة نضج السوق. الشراء على المكشوف والبيع على المكشوف يكملان بعضهما البعض، ويشكلان معاً سيولة واستقرار السوق.
فوائد البيع على المكشوف: لماذا يحتاج السوق إلى آلية البيع على المكشوف؟
◆ التحوط من مخاطر الاستثمار
عندما يكون سوق الأسهم متقلباً بشكل حاد، وتكون الحالة غير واضحة، يواجه المستثمرون الذين يحملون مراكز كبيرة مخاطر كبيرة. في هذه الحالة، يمكنهم استخدام البيع على المكشوف للتحوط، كأنه شراء “تأمين”. على سبيل المثال، إذا كانت لديك حيازة كبيرة لسهم معين، وتعتقد أنه سينخفض على المدى القصير، يمكنك البيع على المكشوف لهذا السهم، وعندما ينخفض السعر، يمكن أن تعوض أرباح البيع على المكشوف خسائر مركز الشراء.
◆ كبح فقاعات الأصول
عندما يكون سهم معين مقيماً بشكل مفرط من قبل السوق، ويظهر فقاعة واضحة، يمكن لآلية البيع على المكشوف أن تلعب دور “التنظيم الذاتي”. المؤسسات المتخصصة في البيع على المكشوف تقوم ببيع كميات كبيرة من الأسهم، مما يؤدي إلى انخفاض السعر، ويعيد التقييم إلى مستوى أكثر عقلانية. هذه الآلية التصحيحية الذاتية تعزز شفافية السوق وتنظيم الشركات.
◆ تعزيز سيولة السوق
إذا اقتصرت على الشراء فقط، فإن المستثمرين في سوق الدببة سيترددون، وسيضعف السيولة السوقية. لكن مع السماح بالبيع على المكشوف، يوجد طلب على التداول في كلا الاتجاهين سواء في السوق الصاعدة أو الهابطة، مما يزيد من نشاط السوق، ويجعل عمليات الشراء والبيع أكثر سهولة.
الطرق الرئيسية للبيع على المكشوف: اختيار الأداة الأنسب لنفسك
الطريقة الأولى: اقتراض الأسهم (تداول الهامش)
هذه هي الطريقة المباشرة للبيع على المكشوف. يحتاج المستثمر إلى فتح حساب تداول الهامش، واقتراض الأسهم من الوسيط، وبيعها بالسعر الحالي. ينتظر انخفاض السعر ليشتريها مرة أخرى ويعيدها للوسيط.
متطلبات تداول الأسهم المقترضة:
مزايا هذه الطريقة هي الشفافية والوضوح، وعيوبها أن الحد الأدنى مرتفع، وتناسب بشكل أكبر المستثمرين ذوي رؤوس الأموال الكبيرة.
الطريقة الثانية: العقود مقابل الفروقات (CFD) للبيع على المكشوف
العقد مقابل الفروقات هو أداة مالية مشتقة، لا يتطلب امتلاك الأصل الحقيقي، بل يتوقع تحركات سعر الأصل. من مزايا CFD:
يشبه CFD العقود الآجلة، حيث يكون سعره تقريباً مطابقاً لسعر الأصل الأساسي، ويمكن اعتباره نوعاً من “الشراء والبيع المرتبط بالأصل”.
الطريقة الثالثة: العقود الآجلة للبيع على المكشوف
العقود الآجلة هي عقود موحدة على أصل معين (مثل المنتجات الزراعية، الطاقة، الأصول المالية) في وقت محدد في المستقبل. البيع على المكشوف عبر العقود الآجلة يتم عبر تحقيق أرباح من فروق الأسعار، ويمكن استخدامه أيضاً للتحوط.
لكن العقود الآجلة لها عيوب واضحة:
لا يُنصح المستثمرون الأفراد باستخدام العقود الآجلة للبيع على المكشوف، فهي أدوات أكثر ملاءمة للمؤسسات والمتداولين المحترفين.
الطريقة الرابعة: الصناديق المتداولة العكسية (反向ETF)
الصناديق العكسية مصممة للمستثمرين الذين يتوقعون هبوط السوق. تستثمر في أصول تتجه عكس مؤشر معين، لتحقيق “ارتفاع الصندوق عند انخفاض المؤشر”. من الأمثلة:
مزايا الصناديق العكسية هي إدارة مركزة، وتعمل بواسطة خبراء، وتحكم في المخاطر، وتناسب المستثمرين الذين لا يرغبون في الحكم على السوق بأنفسهم. عيوبها أن تكاليف الاستثمار مرتفعة نسبياً بسبب تعقيد أدوات المشتقات وتكاليف التحويل.
مثال عملي: كيف تبيع على المكشوف الأسهم؟
على سبيل المثال، سهم تكنولوجي سجل أعلى مستوى له عند 1243 دولار في نوفمبر 2021، ثم بدأ في الانخفاض المستمر. التحليل الفني أظهر أن السهم لن يستعيد أعلى مستوياته. في يناير 2022، حاول السعر اختراق القمة السابقة لكنه فشل. قرر المستثمر البيع على المكشوف، وتتم العملية كالتالي:
الخطوة الأولى (4 يناير): اقترض من الوسيط سهم واحد، وبيعه بالسعر الحالي 1200 دولار، ليحصل على 1200 دولار مؤقتاً.
الخطوة الثانية (11 يناير): انخفض السعر إلى 980 دولار، في هذه الحالة، يشتري السهم مرة أخرى ويعيده للوسيط، ويدفع 980 دولار.
الخطوة الثالثة (التسوية): بدون احتساب فوائد الوسيط وتكاليف التداول، الربح هو 1200 - 980 = 220 دولار.
حتى خلال 7 أيام فقط، في اتجاه هبوطي واضح، يمكن تحقيق ربح حوالي 18%.
نقاط مهمة لبيع على المكشوف في سوق العملات الأجنبية
سوق العملات الأجنبية هو سوق ذو اتجاهين بطبيعته، والبيع على المكشوف فيه يعمل بنفس مبدأ الأسهم — “البيع العالي والشراء المنخفض”. عندما يعتقد المستثمر أن عملة معينة ستنخفض مقابل عملة أخرى، يمكنه البيع على المكشوف.
على سبيل المثال، زوج الجنيه الإسترليني/الدولار، يمكن للمستثمر أن يبيع على المكشوف باستخدام منصة تداول بالهامش (مثل رافعة 200 ضعف). إذا كانت نقطة الدخول عند 1.18039، وعندما ينخفض السعر 21 نقطة إلى 1.17796، يتحقق الربح. في الحالة المذكورة، باستخدام هامش قدره 590 دولار لبيع على المكشوف ليد واحد من زوج الجنيه الإسترليني/الدولار، حقق ربح قدره 219 دولار، بمعدل عائد 37%.
تتأثر أسعار العملات الأجنبية بعدة عوامل:
البيع على المكشوف في سوق العملات يتطلب معرفة اقتصادية أوسع وإدارة مخاطر فعالة.
مخاطر البيع على المكشوف: ما يجب أن تعرفه عن المخاطر
◆ خطر الإغلاق الإجباري
الأوراق المالية المباعة على المكشوف تكون عادة من قبل الوسيط، ولا يملكها المشتري، بل يملكها الوسيط. يحق للوسيط أن يطلب من المستثمر بيع أو شراء الأسهم في أي وقت، وإجباره على الإغلاق. هذا قد يجبر المستثمر على الخروج بأسعار غير مناسبة، مما يسبب خسائر إضافية.
◆ خطأ في التقدير يؤدي إلى خسائر غير محدودة
المخاطرة الأساسية في البيع على المكشوف هي الخسارة غير المحدودة. على عكس الشراء، حيث يمكن أن ينخفض السعر إلى صفر فقط، فإن السعر يمكن أن يرتفع بلا حدود. على سبيل المثال، إذا بعت على المكشوف سهم بسعر 10 دولارات، وارتفع السعر إلى 100 دولار، ستكون الخسارة 90 دولاراً، وإذا استمر في الارتفاع، ستتزايد الخسائر.
تحت نظام الهامش، عندما تتجاوز الخسائر قيمة الهامش المودع، يتم الإغلاق الإجباري، مما قد يسبب خسائر كبيرة.
نصائح مهمة للبيع على المكشوف
لا تضع مراكز طويلة الأمد
الربح من البيع على المكشوف محدود (حتى الصفر)، لكن الخسائر غير محدودة. لذلك، يُنصح عادة بالعمليات القصيرة المدى. المراكز طويلة الأمد تتعرض لمخاطر متعددة:
حجم المركز يجب أن يكون معقولاً
يجب أن يكون البيع على المكشوف أداة للتحوط أو استراتيجية مساعدة، وليس الوسيلة الرئيسية للاستثمار. يجب أن يكون حجم المركز ضمن حدود معقولة، وتجنب استثمار كل رأس المال في البيع على المكشوف.
تجنب زيادة المراكز عند الخسارة
الكثير من المستثمرين يواصلون زيادة مراكزهم عند الخسارة، على أمل انعكاس السوق، وهو سلوك خطير جداً. البيع على المكشوف يتطلب مرونة في التنفيذ، ويجب إغلاق المراكز بسرعة سواء في الربح أو الخسارة، للسيطرة على المخاطر.
ملخص أساسي
البيع على المكشوف والشراء على المكشوف هما عجلتا السوق، لا غنى عنهما. الشراء على المكشوف هو توقع ارتفاع السوق وشراؤه، والبيع على المكشوف هو توقع هبوط السوق وبيعه. كلاهما يشكلان منظومة استثمارية متكاملة.
الأداة المناسبة للبيع على المكشوف تعتمد على حجم رأس مالك، قدرتك على تحمل المخاطر، وتوقعاتك السوقية. بغض النظر عن الأداة التي تختارها، فإن النجاح في البيع على المكشوف يتطلب قاعدة واحدة: أن تكون لديك ثقة مؤكدة في السوق، وأن يكون العائد مقابل المخاطر معقولاً، وأن تنفذ فقط عندما تكون متأكداً من توقعاتك. التنفيذ العشوائي للبيع على المكشوف غالباً يكون أكثر خطورة من العشوائية في الشراء.