## EUR/USD كسر مستوى الدعم عند 1.1700، إشارة تعزيز ضعف النمو في أوروبا



تواجه العملة الأوروبية صعوبة يوم الثلاثاء، حيث انخفضت EUR/USD بأكثر من 0.28% إلى مستوى 1.1690، مبتعدة عن أعلى مستوى لها في الجلسة عند 1.1742. هذا الانخفاض كسر الاتجاه الصعودي السابق، وتحول التركيز السوقي إلى إشارات قوية على تباطؤ اقتصاد منطقة اليورو، خاصة مع استمرار انخفاض التضخم في ألمانيا، والذي هبط إلى أقل من 2%، مما يشير إلى أن دورة التيسير للبنك المركزي الأوروبي(ECB) قد تكون انتهت.

### البيانات الأوروبية الضعيفة تجر اليورو للأسفل

مؤشر مديري المشتريات للخدمات في منطقة اليورو لشهر ديسمبر أصبح العامل الرئيسي في الضغط على العملة. وفقًا لبيانات HCOB، انخفض مؤشر مديري المشتريات للخدمات في منطقة اليورو إلى 52.4، أدنى من القراءة الأولية عند 52.6، وأضعف من الشهر السابق عند 53.1. هذا يدل على أن النشاط التجاري يفقد زخمه، وفي الوقت نفسه، مع كون ألمانيا أكبر اقتصاد في المنطقة، انخفض التضخم على أساس سنوي من 2.6% إلى 2%، وهو مستوى يلامس هدف البنك المركزي الأوروبي. يعتقد المحللون أنه في ظل تهديد النمو الاقتصادي، قد يكون البنك المركزي الأوروبي قد أكمل تعديل سياسته، إلا إذا ظهرت علامات تدهور أكثر حدة في البيانات الاقتصادية.

### البيانات الأمريكية متباينة، وموقف الاحتياطي الفيدرالي واضح

وفي الوقت نفسه، تظهر البيانات الاقتصادية الأمريكية إشارات مختلطة. انخفض مؤشر مديري المشتريات للخدمات من S&P Global لشهر ديسمبر من 54.1 إلى 52.5، كما انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب من 54.2 إلى 52.7، مما يدل على أن التوسع الاقتصادي لا يزال مستمرًا، لكنه يتباطأ. كما أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تظهر توجهات مختلفة: رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ستيفن ميران(Stephen Miran) يظل متمسكًا بموقف التيسير، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يجب أن يواصل خفض الفائدة، مع توقعات بخفضها حتى 100 نقطة أساس بحلول عام 2026. على النقيض، فإن رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توماس باركين(Thomas Barkin) يتخذ موقفًا محايدًا يميل إلى التشديد، مؤكدًا أن معدلات الفائدة الحالية في مستوى محايد، وأن القرارات تتطلب "تعديلات دقيقة"، مع ضرورة مراقبة كل من التوظيف والتضخم بشكل متزامن. هذا الاختلاف في مواقف صانعي السياسات يعكس تقييمات مختلفة لمستقبل الاقتصاد.

### مؤشر الدولار يحاول التعافي، لكنه يفتقر إلى القوة

ارتفع مؤشر الدولار(DXY) يوم الثلاثاء بنسبة 0.25% ليصل إلى 98.61، محاولًا عكس الاتجاه الهابط في اليوم السابق، لكنه سجل ارتفاعًا معتدلًا. يعكس ذلك أن الدولار لا يزال مدعومًا، لكنه يفتقر إلى زخم مستمر في ظل ضعف النمو الاقتصادي العالمي. أما أسعار الذهب، فواصلت الارتفاع، مما يعكس أن السوق لا يزال يميل إلى المخاطر بشكل منخفض.

### التوقعات الفنية: EUR/USD بحاجة للحفاظ على الدعم الرئيسي

من الناحية الفنية، فإن هبوط EUR/USD يوم الثلاثاء حول مستوى الدعم قد حول النمط الفني من اتجاه صاعد معتدل إلى اتجاه هابط معتدل. إذا لم يتمكن السعر من العودة فوق مستوى 1.1700 وإغلاقه، فإن اليورو سيواجه ضغط هبوطي إضافي. مستوى الدعم الأخير هو المتوسط المتحرك لـ100 يوم(SMA) عند 1.1663، وهو على بعد 20 نقطة فقط. إذا تم كسره، فإن مستويات الدعم التالية هي المتوسط المتحرك لـ50 يوم عند 1.1639 والمتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 1.1553. وعلى العكس، لاستعادة الاتجاه الصاعد، يحتاج الثيران إلى تجاوز المتوسط المتحرك لـ20 يوم عند 1.1729، ثم محاولة اختراق مقاومتي 1.1750 و1.1800.

### جدول البيانات للأسبوع القادم: كثافة إصدار البيانات الاقتصادية في أوروبا وأمريكا

سيقوم مكتب الإحصاء الأوروبي بإصدار بيانات مؤشر أسعار المستهلكين harmonized (HICP) المعدلة لشهر ديسمبر، بالإضافة إلى بيانات التضخم في إيطاليا وبيانات مبيعات التجزئة في ألمانيا. من جانب الولايات المتحدة، يجب على المتداولين مراقبة بيانات التوظيف من ADP، ومؤشر مديري المشتريات للخدمات من ISM، وعدد الوظائف الشاغرة JOLTS، وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، حيث ستؤثر جميعها على اتجاه سعر الصرف في المستقبل. وفقًا لمراقب الاحتياطي الفيدرالي(Fed Skin)، فإن تقييم السوق لتوقعات خفض الفائدة سيتم تحديثه بناءً على هذه البيانات والتصريحات.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت