معركة هيرميس: ثروة ملياردير $16 مليار دولار مفقودة ولعبة هيمنة LVMH

عندما يتحول إمبراطورية فاخرة ضد نفسها

نادراً ما يشهد عالم السلع الفاخرة نزاعات بهذا الحجم. ومع ذلك، يكشف النزاع القانوني الذي يشارك فيه نيكولاس بوش، عضو سابق في عائلة هيرميس المؤسسة، عن ادعاء مذهل: حيث يُزعم أن مستشاره المالي قام بتسييل حوالي ستة ملايين سهم من شركة الحقائب الشهيرة دون إذن—أسهم كانت ستبلغ قيمتها المقدرة بأكثر من $16 مليار في سوق اليوم.

الادعاء الرئيسي: خيانة مدير الثروة

وفقاً لتقارير رويترز وبلومبرج، بدأ بوش إجراءات قانونية ضد مدير ثروته السابق إريك فريمون، ومؤسس لوي فيتون-مويت هينيسي (LVMH) برنارد أرنو، والمجموعة نفسها، مدعياً أن فريمون نفذ معاملات غير مصرح بها لأسهمه في هيرميس. وتقدر الدعوى هذه الأسهم المفقودة بقيمة 14 مليار يورو ( تقريباً 16.3 مليار دولار ). ويُقال إن توقيت تحويلات الأسهم تزامن مع حملة بناء حصص منظمة من قبل LVMH في هيرميس، والتي بدأت منذ أكثر من عقد من الزمن.

يثير هذا التسلسل من الأحداث أسئلة حاسمة: هل كان المستشار السابق لبوش متواطئاً في تسهيل استراتيجية استحواذ LVMH؟ هل تصرف مدير الثروة بشكل مستقل، أم كان هناك تنسيق مع أطراف أخرى؟

رد فعل LVMH والتحقيق الجاري

نفت المجموعة الفاخرة بشكل قاطع الادعاءات. وقال متحدث باسمها لرويترز إن LVMH “لم، في أي وقت، يختلس أسهم هيرميس إنترناشونال” ورفض المزاعم حول امتلاكها لأسهم “مخفية” باعتبارها لا أساس لها من الصحة.

وفي الوقت نفسه، أطلقت السلطات الفرنسية تحقيقاً جنائياً في ادعاءات بوش. ومع ذلك، يواجه التحقيق انتكاسة كبيرة: إذ توفي إريك فريمون، الشخصية المركزية في الادعاءات، في يوليو بعد أن صدمته قطار في سويسرا. وتركت وفاته أسئلة مهمة بدون إجابة، وأعقدت التحقيق بشكل كبير، حيث لا يزال فريمون هو الشخص الوحيد قيد التحقيق حالياً من قبل مكتب المدعي العام في باريس.

السياق الأوسع: استراتيجية توسع أرنو

لا يمكن تجاهل سجل برنارد أرنو في الاستحواذات العدوانية. على مدى عقود، بنى مؤسسه من خلال عمليات شراء عالية المستوى—مثل استحواذه على سيفورا في 1997 وتيفاني & كو. بمبلغ 15.8 مليار دولار في 2021. وتبعاً لهذا النمط، كانت تحركاته في هيرميس تتماشى مع استراتيجيته المعروفة.

في عام 2010، تصدّر عناوين الأخبار عندما كشف أن LVMH كانت قد جمعت بصمت حصة بنسبة 23% في هيرميس. وأذهل هذا الكشف قطاع الفخامة وأشعل منافسة شرسة بين العلامتين. وأدى التوتر في النهاية إلى تسوية في 2014 حيث وافق أرنو على توزيع حصة LVMH على مساهمي هيرميس—على الرغم من أن شركة أرنو القابضة احتفظت بنسبة 8.5% من الشركة، مما يمنحها نفوذاً كبيراً.

لماذا يهم هذا الأمر

تتجاوز هذه النزاعات صفقة واحدة. فهي تتحدث عن ثغرات في حوكمة الشركات العائلية في المجموعات الفاخرة، وتثير أسئلة غير مريحة حول إدارة الأصول، والواجب الائتماني، وكيفية عمل آليات نقل الثروة على مستوى المليارديرات. بالنسبة لأصحاب مصلحة هيرميس، تمثل القضية تهديداً لسيطرة العائلة واختباراً لمرونة الشركة.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت