بيانات التوظيف الأمريكية لشهر ديسمبر نزلت، وتفاعل السوق دقيق. الأرقام تبدو معتدلة، لكن خلفها تيارات خفية تتدفق——التوظيف يتباطأ بالفعل، لكن معدل البطالة تحسّن بشكل غير متوقع، و"النمو الأعرج" هذا يتطابق تماماً مع سرد الهبوط الناعم.



دعونا نرى بعض الأرقام الرئيسية. 5 آلاف وظيفة غير زراعية جديدة في ديسمبر، وعلقت عند هذا المستوى للشهر الثاني على التوالي، أقل قليلاً من توقعات السوق. قد لا يبدو مثيراً للاهتمام للوهلة الأولى، لكن إذا نظرنا من منظور أوسع، فإن 58.4 ألف وظيفة إضافية مقدرة لأوائل 2025، موزعة على كل شهر أقل من 5 آلاف، وبالمقارنة مع النمو الشهري البالغ 16.8 ألف وظيفة في 2024، فهذا انحدار حاد بالفعل.

ما يثير للاهتمام حقاً هو معدل البطالة. انخفض من 4.6% عند أعلى مستوى في أربع سنوات إلى 4.4%، المرونة في سوق العمل لا تزال موجودة——مما يشير إلى أنه رغم تضاؤل رغبة الشركات في التوظيف، فإن الفصل لم يسرع أيضاً، الأسواق تحافظ على توازن غريب نوعاً ما.

كيف ننظر إلى هذه الخطوات من قبل الاحتياطي الفيدرالي؟ يؤسس هذا التقرير أساساً توقعات عدم الحركة في يناير. البيانات ليست حارة ولا باردة بما يكفي، مما يعطي الصقور سبباً للاستمرار في المراقبة. ومع ذلك، هناك نقطة خطر مخفية هنا——المراجعة الأساسية السنوية الحادثة في 6 فبراير على وشك الإعلان عنها، وتشير التقديرات الأولية في الصناعة إلى أن بيانات التوظيف الحديثة قد تكون مبالغ فيها بنحو 76 ألف وظيفة تقريباً. عندما تنزل تلك المراجعة، قد يواجه السوق ضغط تسعير جديد.

من منطق التداول، تباطؤ النمو يمكن أن يخفف قلق التضخم، بينما المرونة المستمرة تؤجل خطى تخفيض أسعار الفائدة. الأسهم الأمريكية ربما تدخل إيقاع توحيد متقلب. هذا التقرير "غير قوي وليس ضعيفاً"، نظرياً هو بالضبط قالب الهبوط الناعم——معتدل بما يكفي لتهدئة توقعات التضخم، وقوي بما يكفي لدعم مستويات الاستهلاك. لكن كم ستستمر؟ ربما بيانات مراجعة فبراير هي تلك نقطة الانعطاف.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت